يطير فرحاً حينما يمسكها بيده . .
ويزداد نشوة حينما يقبلها بفمه . . ! يستوحش لفقدها . . ويأنس لقربها . .
أسعد لحظاته حينما يخلو بها . . وأشقى ساعاته حينما يفارقها . . تحدد
أصدقائه وأماكن جلوسه . . قد ينحرف بسببها . . قد يرتكب المحرمات لأجلها ،
بل قد يموت بتأثيرها . . ؟ إنها
السيجارة ! ! !
إذا فلنضعها في قفص
الاتهام ! !
عبرة ! !
شاب في الخامسة والعشرين من عمره ، ابتلي
بشرب الدخان لعدة سنوات . . . وذات يوم أدخل المستشفى بسبب ألم مفاجئ وهو
هبوط في القلب . . ووضع عدة أيام بغرفة العناية المركزة تحت مراقبة الأجهزة
الطبية المتطورة ، حيث أن الطبيب المشرف على علاجه أصدر أوامره لهيئة
التمريض بعدم إدخال الدخان للمذكور لأنه السبب الرئيسي لمرضه ، وتفتيش
الزوار خوفاً من تسلل الدخان له خفية . .
تحسنت صحته وبدأ يستعيد نشاطه
. . إلا أنه لم يتقيد أخيراً بتعليمات الأطباء ؛ حيث عاد إلى التدخين ، وفي
أحد الأيام فُقد هذا الشاب . . بحثوا عنه فوجدوه في أحد الحمامات وقد فارق
الحياة ( وبيده سيجارة ) ! !
مكونات السيجارة
تتكون السيجارة من عدة مركبات يصل عددها إلى
أكثر من 200 مركب ، وأشدها ضرراً ، وأعظمها خطراً النيكوتين ، حيث يوجد منه
من 0.1 : 2 مليجرام في كل سيجارة ، وأضراره هي :
1 ـ أن النيكوتين
يؤثر على أنسجة الجسم .
2
– أن جراماً واحداً منه يكفي لقتل عشرة
كلاب من الحجم الكبير دفعة واحدة .
3
– أن حقنة منه تقدر بسنتيمتر مكعب كافية
لقتل حصان قوي في لحظات قليلة .
4- أن 50 مليجرام منه تقلت
الإنسان في لحظات إذا حقنت عن طريق الوريد .
التدخين هلاك للدين
حيث يبتعد المدخن عن أماكن الخير والصلاح
فتجده يتوارى من الناس من سوء رائحته ، بل قد يكون سبباً في ارتكاب بعض
المحرمات ، ناهيك عن كونه محرماً شرعاً، والله تعالى يقول : { ويحل لهم
الطيبات ويحرم عليهم الخبائث } .
هلاك للصحة
حيث يؤدي إلى الإصابة بضعف النسل ، وضعف في
جهاز المناعة ، والتهاب الجلد ، والسرطان في الرئة ، والحنجرة والشفة ،
والذبحة الصدرية ، والسل الرئوي ، والبلغم وضيق النفس ، وهذا إهلاك للنفس
والله تعالى يقول : { ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً } .
يا
من يريد دمار صحته ويهوى الموت منتحراً بلا سكين
لا تيأسن فإن ذلك واجد
كل الذي يرجوه بالتدخين
هلاك للمال
حيث يؤدي إنفاق المال في المحرم ، بل فيما
يضر ، وهذا مما سُيسأل عنه يوم القيامة حيث سُيسأل " عن ماله من أين اكتسبه
، وفيما أنفقه " .
ولا عجب في ذلك فالذي يتناول 10 سجائر يومياً ينفق
1000 ريال سنوياً ، في حين أنه لا ينفق عُشره صدقة لوجه الله .
ماذا قال العلماء عن التدخين ؟
قال ابن باز – رحمه الله - : " والدخان لا يجوز شربه ، ولا بيعه ، ولا التجارة
فيه كالخمر ، والواجب على من كان يشربه أو يتجر فيه البدار بالتوبة
والإنابة إلى الله سبحانه وتعالى ، والندم على ما مضى ، والعزم على أن لا
يعود في ذلك " .
وقال ابن عثيمين –
رحمه الله - : " فنصيحتي لإخواني
المسلمين الذين ابتلوا بشربه أن يستعينوا بالله عز وجل وعقدوا العزم على
تركه ، وفي العزيمة الصادقة مع الاستعانة بالله ورجاء ثوابه ، والهرب من
عقابه ، ففي ذلك كله معونة على الإقلاع عنه " .
ماذا قال الأطباء عن التدخين ؟
يقول الدكتور / كليفورد أندرسون
: " لقد دلت الإحصاءات التي قامت بها
جمعية السرطان الأمريكية أن الانقطاع يفيد ، ويقلل خطر الإصابة بالسرطان
بمعدل النصف . . ومن المحقق أن الذين لا يدخنون هم أقل الناس تعرضاً
للإصابة بهذا المرض " .
ويقول
الدكتور كنعان الجابي:" لقد مضى على
معالجتي للسرطان 25 عاماً فلم يأتني مصاباً بسرطان الحنجرة إلا مدخن "
وجاء في تقرير الكلية الملكية
للأطباء بلندن : " إن تدخين السجائر في
العصر الحديث يسبب من الوفيات ما كانت تسببه أشد الأوبئة خطراً في العصور
السابقة . . وجاء فيه أن 95% من مرضى شرايين الساقين هم من المدخنين "
.
وجاء في تقرير لأحد من مراكز
البحوث الأمريكية : " إن التدخين يؤدي
إلى أعلى نسبة وفيات في العالم بالمقارنة للحروب والمجاعات "
معلومات تهمك
إن ضحايا التدخين في العالم لا تقل عن
مليونين ونصف المليون شخص .
إن السجائر التي تورد إلى دول العالم
الثالث أكثر ضرراً من غيرها بسبب احتوائها على كمية أكبر من القطران
والنيكتين .
إن التدخين هو العتبة الأولى في طريق المخدرات .
إن
المدخن شخص عاجز بالمفهوم الرياضي .
إن المدخن شخص غير مرغوب فيه
اجتماعياً .
تساؤلات صريحة
هل تصنف الدخان من الطيبات ؟ أم من الخبائث
؟
هل تسمي الله حينما تبدأ بشرب الدخان ؟ أو تحمده حينما تنتهي ؟
هل هناك مأكول أو مشروب حينما تنتهي منه تطأه بحذائك ؟
هل تشرب
الدخان في بيت من بيوت الله ؟
هل حققت من الدخان كسب مادي أو صحي أو
اجتماعي ؟
ما هو موقفك حينما ترى أحد أبنائك أو إخوانك يدخن ؟
متى ستقلع عن التدخين
؟
أخي الحبيب . . وبعد هذا كله ألم تفكر في الإقلاع عن التدخين ؟ ! ستقول – كعادتك –
بلى ! وأقول متى ستقلع عنه إذاً ؟ ستقول غداً أو بعد غد ، أو بعد ذلك
سأحاول الإقلاع عنه . . . إذاً أنت لم تقتنع بما قرأته آنفاً بل ستستمر على
التدخين ، ولن تقلع عنه أبداً ! ! ستقول لا ! إنني مقتنع تماماً بما مضى ،
ولكن صعب علي الخلاص منه وأخشى ألا أستمر على تركه . ! !
إذاً ما الحل أخي الحبيب ؟ . . هل سنقف معك في طريق مسدود ؟ ستقول لا لم يصل الأمر إلى هذا
الحد . . إذاً ما العمل ؟ ربما تقول : " لعلي أسلك طريقاً آخر أنجو من
أضرار التدخين سأتحول إلى الغليون أو الشيشة ونحوها ، فعلها أقل ضرراً
وأهون خطراً " ، وأقول لك ما أنت إلا كالمستجير من الرمضاء بالنار ، أما
علمت أن ما مضى ذكره من أضرار التدخين ينطبق على الشيشة والغليون وغيرها ،
ربما ستقول إذاً سأنتقل إلى نوع خفيف من السجائر التي تحتوي على كمية قليلة
من النيكوتين والقطران وهذه خدعة كبرى ، قد ثبت ضررها وعدم جدواها ، وذلك
لأن هذا سبب لتدخين أكبر عدد من السجائر ، وهذا يؤدي إلى امتصاص المزيد من
النيكوتين والقطران ، وهذا يحدث بطريقة لا إرادية . فهل نلجأ إلى هذا الحل
إذاً ! .(من كتاب نفيس في موضوعه بعنوان : لماذا تدخن ؟)
إذاً ما الحل ؟
ليس هناك حل أيها الأخ الحبيب إلا أن تترك الدخان فوراً وتهجره
بلا رجعة فعشمي بك كبير ، وهمتك أكبر من أن تعجز عن الفكاك من أسر سيجارة
حقيرة ، وليس تركه بذاك الأمر الكبير العسير إذا صاحبهُ عزيمة صادقة وهمة
عالية وإرادة قوية .
الأمور المعينة على ترك
التدخين
*
الاعتماد على الله سبحانه وتعالى
والتوكل عليه .
* الرغبة الصادقة والعزيمة الأكيدة والإرادة القوية في
الإقلاع عنه .
* خطط لطريقة تقلع فيها عن التدخين كأن يكون تدريجياً
أو فورياً .
* أخبر أصدقائك ومن حولك أنك ستقلع أو أقلعت عن التدخين
.
* لا ترتدْ الأماكن التي يكثر فيها التدخين .
* استعمل السواك
أو اللبان " العلك " إذا وجدت حنيناً للتدخين .
* أكثر من شرب
الماء والعصير لتخفيف تركيز النيكوتين بالدم .
* حاول زيارة طبيب
مختص تستشيره .
* غاز ثاني أكسيد الكربون سينخفض من جسمك بعد يومين من
الإقلاع عن التدخين .
*
تذكر أنك الآن أقلعت عن التدخين وأضراره
وانظر لنفسك أنك شخص غير مدخن .
ولغير المدخنين همسة
!
أخي في الله . . احمد الله سبحانه وتعالى على أن عافاك من هذا البلاء وسلمت من
أضراره ، ولكن بقي أن تعلم أن أولئك المدخنين كانوا من قبل أناس أصحاء لا
يشربون الدخان ، بل إن بعضهم يكرهه كرهاً شديداً ، ومع لك إلا أنهم وقعوا
في ما هم عليه الآن ، وما ذاك إلا لأنهم تساهلوا في بعض الأمور التي تؤدي
إلى الوقوع في التدخين ومنها :
*
العبث بالدخان .
* شربه مجاملة أو
حياء .
* شربه بدعوى التجربة .
* الجلوس في أماكن يشرب فيها
الدخان .
* الاغترار بفعل المشاهير لهذه العادة السيئة
.